الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
وعمد الصبي والمجنون بحكم الخطأ ، فيرثان مما عدا الدية على المختار كالنائم والساقط من غير اختيار ، فما في كشف اللثام عن بعضهم - من منع الصبي والمجنون من الإرث بتعمدهما القتل لعموم " لا ميراث للقاتل " ( 1 ) ونحوه - واضح الضعف . وكذا الراكب إذا وطأت دابته من يرثه بل والقائد والسائق ، لكن عن الفضل والعماني التصريح بإرث الأولين ، وبه في مثالي التأديب والاصلاح مع قولهما بمنع القاتل مطلقا وبمنع الإرث في الراكب ، واختلفا في القائد والسائق ، فمنعهما العماني ، وورثهما الفضل ، واتفقا على إرث من حفر بئرا في غير حقه أو أخرج كنيفا أو ظلة فأصيب به ، ومال إليه في كشف اللثام ، لعدم صدق القتل بذلك ، بل عن الكليني والصدوق حكايته ساكتين عليه . وفيه أن السبب كالمباشر كما صرح به جماعة ، بل في الروضة اسناده إلى ظاهر المذهب ، للعموم وضعف منع الاطلاق ، ولذا يثبت القصاص والدية في السبب كالمباشرة ، فالمتجه حينئذ المنع مطلقا إن كان عمدا ، وإلا فمما عدا الدية خاصة على المختار . والمشارك في القتل كالمنفرد ، كما عن جماعة التصريح به ، فيمنع مما يمنع منه المنفرد وإن لم يستقل بالتأثير لو انفرد . وهل يشترط في المنع استقرار الحياة ؟ استشكله العلامة ، للشك في صدق اسم القتل معه ، ونفاه الفخر فيما حكي عنه ، تمسكا بالعموم ، والحكم يتبع التفسير ، فإن أريد بغير المستقر ما لا يبقى يوما أو يومين أو يوما ونصف يوم كما قالوه في الذبيحة فالحق عدم الاشتراط ، لتحقق القتل معه قطعا ، وإن أريد ما ينتفي معه النطق والحركة الاختياريان
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 .